المرداوي
391
الإنصاف
إن لم ينهه عنه ولم يكن له فيه غرض بلا نزاع . قوله ( وإن وكله في بيع شيء ملك تسليمه ) . بلا نزاع . قوله ( ولم يملك قبض ثمنه إلا بقرينة ) . هذا أحد الوجوه جزم به في الوجيز وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق على ما يأتي واختاره المصنف وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى وهو الصواب . والوجه الثاني لا يملك قبض ثمنه مطلقا وهو المذهب كالحاكم وأمينه اختاره القاضي وغيره وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وقدمه في الفروع . والوجه الثالث يملكه مطلقا وهو احتمال في المغنى والشرح . وقال في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وفي قبضه ثمنه بلا قرينه وجهان . وقال ابن عبدوس في تذكرته له قبض الثمن إن فقدت قرينة المنع . فعلى المذهب إن تعذر قبض الثمن من المشترى لم يلزم الوكيل شيء كما لو ظهر المبيع مستحقا أو معيبا . وعلى الثالث ليس له تسليم المبيع إلا بقبض الثمن أو حضوره فإن سلمه قبل قبض ثمنه ضمنه . وعلى الأول إن دلت قرينة على قبضه ولم يقبضه ضمنه وإلا فلا . فائدتان إحداهما وكذا الحكم لو وكل في شراء سلعة هل يقبضها أم لا أم يقبضها إن دلت قرينة عليه .